الشيخ عباس القمي
155
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
منها قنديلا مشعلا ومائدة مستوى عليها كل حار وبارد ، فقال : كل ، فأكلت ثم رفعت المائدة في اللبنة فخالطني الشك حتى إذا خرج لحاجته قلّبت اللبنة فإذا هي لبنة صغيرة ، فدخل وعلم ما في قلبي فأخرج من اللبنة قداحا وكيزانا وجرة فيها ماء ، فشرب وسقاني ثم أعاد ذلك إلى موضعه وقال : مثلك معي مثل اليهود مع المسيح حين لم يثقوا به ، ثم أمر اللبنة أن تنطق فتكلّمت « 1 » . ( 1 ) السابعة ؛ في إخراج تفاحة من الحجر : وروي أيضا في مدينة المعاجز عن جابر بن يزيد قال : خرجت مع أبي جعفر عليه السّلام وهو يريد الحيرة فلمّا أشرفنا على كربلاء قال لي : يا جابر هذه روضة من رياض الجنة لنا ولشيعتنا وحفرة من حفر جهنم لأعدائنا ، ثم قضى ما أراد والتفت إليّ وقال : يا جابر ، قلت : لبيك ، قال لي : تأكل شيئا ، قلت : نعم ، فأدخل يده بين الحجارة فأخرج لي تفاحة لم أشم قط رائحة مثلها لا تشبه فاكهة الدنيا فعلمت انّها من الجنة فأكلتها فعصمتني عن الطعام أربعين يوما لم آكل ولم احدث « 2 » . ( 2 ) الثامنة ؛ فيما شاهده عمر بن حنظلة من الدلائل : روى الصفار عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : انّى أظنّ أن لي عندك منزلة ؟ قال : أجل ، قال : قلت : فانّ لي إليك حاجة ، قال : وما هي ؟ قلت : تعلّمني الاسم الأعظم ، قال : وتطيقه ؟ قلت : نعم . قال : فادخل البيت ، قال : فدخل البيت ، فوضع أبو جعفر عليه السّلام يده على الأرض فأظلم البيت ، فأرعدت فرائص عمر ، فقال : ما تقول أعلّمك ؟ فقال : لا ، قال : فرفع يده فرجع
--> ( 1 ) دلائل الإمامة ، ص 95 - عنه مدينة المعاجز . ( 2 ) دلائل الإمامة ، ص 97 - عنه مدينة المعاجز .